الزلازل هي إحدى الظواهر الطبيعية التي تؤثر على الإنسان وممتلكاته، ونظراً لأنه من الصعوبة منع حدوث هذه الظاهرة الطبيعية، فإنه يتحتم علينا التعايش معها، لذا فمن الضروري فهم أسباب حدوثها وكيفية التعامل معها ومدى إمكانية التقليل من مخاطرها، وتسعى جميع الدول سواءً التي تتميز بنشاط زلزالي كبير أم ضعيف لإنشاء شبكات مكثفة للرصد الزلزالي، ولا تنتظر وقوع الكارثة، خاصة بعد زلزال جنوب شرق أسيا وما صاحبة من خسائر فادحة بسبب ظاهرة تسونامي التي صاحبت حدوثه، ويواجه العالم سنوياً العديد من المخاطر الطبيعية التي تتسبب في وقوع كوارث إنسانية متعددة تؤدي إلى خسائر هائلة في الممتلكات والأرواح البشرية، وتشكل الزلازل أكثر هذه الكوارث خطورة بسبب ما ينتج عنها من دمار نظراً لعنصر المفاجأة الذي تحدثه عند وقوعها، ومن المعلوم أن أعنف أنواع الزلازل التي تصيب البشرية هي الزلازل الحركية (الانزلاقية) التي تتركز حول حواف الصفائح (الألواح) المشكلة للقشرة الأرضية، إضافة إلى ذلك تتسبب تحركات الصهير البركاني في حدوث حركات اهتزازية ضعيفة إلى متوسطة قد تؤدي إلى بعض الخسائر المحدودة بجانب ما يمكن أن تسببه الطفوح والمقذوفات البركانية بمختلف أنواعها من دمار لكل ما تجده في طريقها أو يقع ضمن دائرة تأثيرها. 

أنواع الزلازل: 

تنقسم الزلازل من حيث طبيعية حدوثها إلى قسمين رئيسين هما:

1- الزلازل الطبيعية  
تصنف الزلازل الطبيعية إلى حركية وبركانية حيث تحدث الزلازل في أماكن معروفة على سطح الأرض وتعرف بالأحزمة الزلزالية أو النطاقات الزلزالية، وهى أماكن لها صفات جيولوجية خاصة وتتميز بضعف قشرتها الأرضية وقلة سمكها وكثرة الصدوع والفوالق بها، وتنشأ هذه الزلازل نتيجة للحركات النسبية للصفائح المشكلة لسطح الأرض، حيث تتراكم الاجهادات الداخلية في الصخور الواقعة على حدود الصفائح المتحركة، وتساهم التشوهات الناتجة عن الانثناء والشد والضغط وكذلك قوى الاحتكاك عبر السطوح الفاصلة بين الصفائح الحركية (التكتونية) في زيادة كبيرة في الاجهادات المتراكمة إلى إن تزيد عن قيم الاجهادات القصوى لتحمل الصخور مما يؤدى إلى حدوث التمزق والتحرك الفجائي للصخور لأزاحتها إلى أماكن توازن جديدة وتنطلق الطاقة المخزونة في شكل الموجات الزلزالية. أما الزلازل البركانية فتحدث نتيجة تحرك الصهارة تحت سطح الأرض وانطلاق الموجات الزلزالية، ونادراً ما تكون قوة هذه الزلازل كبيرة ومدمرة. 

2- الزلازل الصناعية 
وهي عبارة عن موجات زلزالية تأثيرية ناتجة عن بعض الأنشطة الإنسانية كالتفجيرات الصناعية، والنووية، وبناء السدود العملاقة، وتكوين البحيرات الصناعية، وسحب المياه والنفط وغيرها. 
وتعد الزلازل بأنواعها من أهم الأخطار التي تؤثر على الإنسان والبيئة المحيطة به، وتكمن مخاطرها في اهتزاز سطح الأرض الذي يؤدي إلى انهيار الوشاح الصخري، وانهيار المنشآت القائمة عليه كلياً أو جزئياً . ويحدث سنوياً على سطح الأرض أكثر من مليون هزة مختلفة القوى، ولا يشعر الإنسان إلا بنحو الثلث منها.

مقياس الزلازل:
تقاس الزلازل حسب قدرها وشدتها، فتقاس القدرة من خلال قياس الطاقة المتحررة من مركز الزلزال على شكل موجات حركية زلزالية، ويعبر عن القدرة الزلزالية بمقياس ريختر، وتقاس بعلاقات رياضية، في حين تقاس شدة الزلزال ومقدار التدمير الناتج عنه  من خلال عدة مقاييس، أهمها مقياس (ميركالي)، فإذا كانت الهزة ضعيفة فلا يشعر بها البشر ولكن ترصدها الأجهزة فقط، وإذا كانت الهزة  قوية فيشعر بها الناس، وقد تسبب أضراراً ودماراً حسب قدر الهزة وقرب المنطقة من مركز الهزة وجيولوجية المنطقة بالإضافة إلى عمقها ( قريبة من سطح الأرض أو عميقة).

آثار الزلازل:
.1    هبوط أو ارتفاع بعض المناطق من سطح الأرض كظهور أو غمر بعض الجزر والسواحل.
.2    الانهيارات والانزلاقات الأرضية خاصة عند سفوح المرتفعات وفي المناطق التي توجد بها كهوف وفجوات تحت سطح الأرض مما يؤدي إلى تدمير المباني والطرق وغيرها.
.3    التشققات الأرضية وما ينجم عنها من أضرار جراء حدوث الهزات الأرضية مما يؤثر على المباني في تلك المناطق، مما يتطلب استخدام نظام بناء مقاوم للزلازل.
.4    تميع التربة يؤدي إلى انهيار المنشآت المقامة عليها.
.5    موجات المد البحري العالي (تسونامي)، تؤدي إلى غمر مناطق واسعة متاخمة للسواحل بالمياه.
.6    الحرائق بسبب تلف شبكات الكهرباء والغاز وغيرها.