كيفية تكوينها والعوامل المؤثرة: -


تتكون عادة السباخ من طبقة أو عدة طبقات من الرسوبيات الغير متجانسة وغير منضغطة وعالية المسامية والنفاذية مما يسمح للمياه التحت سطحية أن تنتقل الى أعلى سطح السبخة عن طريق الخاصية الشعرية تتحت تأثير عمليات البخر مما يؤدي إلى زيادة تركيز الملوحة الذي يسمح بتبلور العديد من المعادن التبخرية التي تفقد تماسكها وقوتها عند تعرضها للماء.

هناك عوامل عديدة يؤثر كل منها على الصفات الفيزيائية والكيميائية للسبخة. وهي: -

1-العوامل الجوية:


    وتشمل الأمطار – درجات الحرارة – الرطوبة – الرياح السائدة في المنطقة. فتؤثر كمية الأمطار القليلة ودرجات الحرارة العالية في المناطق الجافة على مستوى الماء الجوفي الذي يصعد على سطح السبخة بالخاصية الشعرية مما يؤدي إلى زيادة تركيز الأملاح في التربة السبخية.
    أما الرطوبة فإنها تتحكم بعمليات ترسيب المعادن في مياه السبخة عالية الملوحة بينما يكون الراسب الرئيسي أملاح الكبريتات عند نسبة رطوبة عالية 76% - 95% ويكون ملح الطعام هو الراسب عند درجة رطوبة 67% - 76% ويكون البوتاسيوم عند درجة رطوبة 67% أو أقل.
    أما بالنسبة للرياح فإن الرياح المحملة بالرمل تلعب دوراً أساسياً في تكوين السبخات الرملية وفي تجمع الكثبان الرملية فوق السبخة.

2-التركيب الكيميائي:


يتحكم التركيب الكيميائي للسبخة بمميزاتها وصفاتها فإما أن تكون من طين فحمي ترسب من عملية المد والجزر ونشاط الرياح البحرية أو رمل جيري بفعل رياح الصحراء.

3-جيومرفولوجية الأرض:


مدى انحدار السطح وتجمع المياه فيها وإعادة تبلل السبخة بالماء وقربها من الشاطئ ومستوى الماء تحت سطح التربة كل هذه العوامل تساعد على تكوين السبخة.

درجة الأملاح ومقارنتها بمياه البحر: -


   تمتاز المياه السبخية في السباخ الممتدة على طول الساحل بتركيز عالي من الأملاح الذي يتراوح ما بين 37% - 60% بينما يتراوح نسبة الأملاح في مياه الخليج بين 3% - 4.2%.

نوعية التربة: -


  تنقسم التربة السبخية الى نوعين حسب تكونها: -
1-سبخة ذات معادن ناشئة عند التبخر كالأرجونايت والجبس والسلسيت والبوليهاليت والسيلفايت والهنتايت والأبسومايت.
2-سبخة تغلب عليها معادن ناشئة عن التفاعل بين السوائل السبخية والرسوبيات كالدلومايت والماغنيزاتيت.

الخواص الهندسية للتربة السبخية:-


تمتد التربة السبخية على شواطئ الخليج العربي لمسافة تزيد عن 1700 كم ويصل عرضها في بعض المناطق الى 20 كم ويتباين سمكها من مكان الى آخر وإن كان لا يتعدى بضعة أمتار وهي غير متجانسة وغير متضاغطة ومشبعة بالمياه عالية الملوحة. وتختلف خواص كل من التربة والمياه السبخية في كل من الإتجاهين الأفقي والرأسي في السباخ الساحلية بحيث تعتمد الخواص الأفقية على بعد السبخة من الساحل بينما تعتمد الإختلافات الرأسية على المراحل الزمنية والجوية المتعاقبة التي مرت بها السبخة منذ بداية نشأتها.
  وتعتبر تربة السباخ ذات صفات متغيرة من حيث أحجام حبيباتها وأشكالها وتوزيعها وملمسها وقوة ترابطها وإنضغاطها نتيجة لذلك تكون السبخة على شكل طبقات متماسكة وغير متماسكة متبادلة مع بعضها البعض وكذلك على هيئة كتل. أما من حيث المواد اللاحمة لحبيباتها فهي الجبس وكبريتات الكالسيوم المائية والأنهيدرات والكالسيت والأراجونايت والهاليت كلها أو بعضها وإختلاف المواد المكونة للتربة السبخية يؤدي إلى أختلاف الصفات الميكانيكية والفيزيائية للسبخة.

المشاكل المتوقعة: -


  1- تباين قابلة إنضغاط طبقات السبخة خصوصاً في الطبقات الغير متماسكة منها.
  2- نقصان قوة الطبقة العليا من السبخة نتيجة هطول الأمطار أو المد والجزر أو الرطوبة يؤدي إلى عدم تمكن سطح السبخة من حمل أي وزن.
  3- يمر الجبس الموجود في السبخة بمراحل تحول إلى انهيدرايت وذلك يؤدي الى تغير واضح في حجم السبخة نتيجة لتباين في درجات الحرارة والرطوبة.
  4- عند تعرض السبخة للمياه العذبة يؤدي إلى إذابة الأملاح وتفكك حبيبات السبخة وضغطها.
  5- يؤدي التغير في كمية الأملاح الموجودة في التربة السبخية للتغير في حجم وكثافة وصلابة وقوة التربة مما ينتج عنه انتفاخات وانكماشات في طبقات التربة تؤدي إلى أضرار جسيمة في أساسات المنشآت المقامة عليها.
  6- يتغير تصنيف السبخة من رمل إلى طين في نفس الموقع مما يؤدي إلى حدوث هبوط متباين في التربة وبالتالي انهيار للمنشأة.
  7- وجود أملاح ومياه عالية الملوحة ذات تأثير تآكلي مرتفع على كل من الخرسانة وحديد التسليح.
  8- قرب مستوى المياه الجوفية للسبخة من السطح لذلك فإن كل ارتفاع أو انخفاض في مستوى المياه الجوفية قد ينتج عنه هبوط شديد للتربة نتيجة لتبلل التربة الجافة أو إعادة تبللها.