تتعرض أجزاء مختلفة من مناطق المملكة سنويا لمخاطر السيول جراء تدفق مياه الأمطار في الأودية الجافة. وفي كثير من الأحيان تفيض المياه من الأودية وتغمر الشوارع والطرق في بعض بسبب تداخل الأودية مع المدن بسبب غياب الحدود الواضحة لأحرام تلك الأودية، وأيضا المساحات العمرانية. لقد شهدت بعض المدن الكبرى في المملكة، مثل الرياض، والخرج، وجدة ومكة المكرمة، وغيرهم، عواصف مطرية استثنائية أدت إلى سيول جارفة وتجمع مياه الأمطار في بعض الأحياء مما أدى إلى إحداث خسائر بالأرواح والممتلكات. وتعتبر السيول التي اجتاحت مدينة جدة في عامي 2009 و2011 م من الأحداث الفارقة في هذا المجال. ومن خلال المسؤولية المناطة بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية في مراجعة كافة الدراسات الهيدرولوجية لمشاريع التنمية المختلفة في كافة أنحاء المملكة واعتمادها. وعلى هذا الأساس فإن هيئة المساحة الجيولوجية السعودية تقوم بجهود مكثفة من أجل توحيد الأسس والمعايير ورسم المنهجيات التي تجري على أساسها الدراسات الهيدرولوجية لمشاريع التنمية والتطوير العمراني، وذلك بهدف الحفاظ على مسارات الأودية وأحرامها كممر آمن للسيول، وللتحكم بالسيول الجارفة وتجنب الأضرار الناجمة عنها.